جواد شبر
244
أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )
تحنو على النّحر الخضيب وتلثم * الثّغر التريب لها فؤاد قادح أسفي على حرم النبّوة جئن مط * روحا هنالك بالعتاب تطارح يندبن بدرا غاب في فلك الثرى * وهزبر غاب غيّبته ضرائح هذي أخي تدعو وهذي يا أبي * تشكو وليس لها وليّ ناصح والطهر مشغول بكرب الموت من * ردّ الجواب وللمنيّة شابح ولفاطم الصغرى نحيب مقرح * يذكي الجوانح للجوارح جارح علج يعالجها لسلب حليّها * فتظلّ في جهد العفاف تطارح بالردن تستر وجهها وتمانع ال * ملعون عن نهب الرّدا وتكافح تستصرخ المولى الامام وجدّها * وفؤادها بعد المسرّة نازح يا جدّ قد بلغ العدا ما أمّلوا * فينا وقد شمت العدوّ الكاشح يا جدّ غاب وليّنا وحميّنا * وكفيلنا ونصيرنا والناصح ضيّعتمونا والوصايا ضيّعت * فينا وسهم الجور سار سارح يا فاطم الزهراء قومي وانظري * وجه الحسين له الصعيد مصافح أكفانه نسج الغبار وغسله * بدم الوريد ولم تنحه نوائح وشبوله نهب السيوف تزورها * بين الطفوف فراعل وجوارح وعلى السنان سنان رافع رأسه * ولجسمه خيل العداة روامح والوحش يندب وحشة لفراقه * والجنّ إن جنّ الظلام نوايح والأرض ترجف والسماء لأجله * تبكي معا والطير غاد رايح والدهر من عظم الشجى شق الردا * أسفا عليه وفاض جفن دالح « 1 » يا للّرجال لظلم آل محمّد * ولأجل ثارهم وأين الكادح ؟
--> ( 1 ) الدالح : كثير الماء .